خطبه ۸۳: خطبه غراء
خطبهها
متن عربی
۸۳- و من خطبة له ( عليه السلام ) > و هي الخطبة العجيبة تسمي "الغراء" ، و فيها نعوت اللّه جل شأنه ، ثم الوصية بتقواه ثم التنفير من الدنيا ، ثم ما يلحق من دخول القيامة ، ثم تنبيه الخلق إلي ما هم فيه من الأعراض ، ثم فضله ( عليه السلام ) في التذكير < >صفته جل شأنه< الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا بِحَوْلِهِ وَ دَنَا بِطَوْلِهِ مَانِحِ كُلِّ غَنِيمَةٍ وَ فَضْلٍ وَ كَاشِفِ كُلِّ عَظِيمَةٍ وَ أَزْلٍ أَحْمَدُهُ عَلَي عَوَاطِفِ كَرَمِهِ وَ سَوَابِغِ نِعَمِهِ وَ أُومِنُ بِهِ أَوَّلًا بَادِياً وَ أَسْتَهْدِيهِ قَرِيباً هَادِياً وَ أَسْتَعِينُهُ قَاهِراً قَادِراً وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ كَافِياً نَاصِراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً ( صلي الله عليه وآله ) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ أَرْسَلَهُ لِإِنْفَاذِ أَمْرِهِ وَ إِنْهَاءِ عُذْرِهِ وَ تَقْدِيمِ نُذُرِهِ . >الوصية بالتقوي< أُوصِيكُمْ عِبَادَ اللَّهِ بِتَقْوَي اللَّهِ الَّذِي ضَرَبَ الْأَمْثَالَ وَ وَقَّتَ لَكُمُ الْآجَالَ وَ أَلْبَسَكُمُ الرِّيَاشَ وَ أَرْفَغَ لَكُمُ الْمَعَاشَ وَ أَحَاطَ بِكُمُ الْإِحْصَاءَ وَ أَرْصَدَ لَكُمُ الْجَزَاءَ وَ آثَرَكُمْ بِالنِّعَمِ السَّوَابِغِ وَ الرِّفَدِ الرَّوَافِغِ وَ أَنْذَرَكُمْ بِالْحُجَجِ الْبَوَالِغِ فَأَحْصَاكُمْ عَدَداً وَ وَظَّفَ لَكُمْ مُدَداً فِي قَرَارِ خِبْرَةٍ وَ دَارِ عِبْرَةٍ أَنْتُمْ مُخْتَبَرُونَ فِيهَا وَ مُحَاسَبُونَ عَلَيْهَا . >التنفير من الدنيا< فَإِنَّ الدُّنْيَا رَنِقٌ مَشْرَبُهَا رَدِغٌ مَشْرَعُهَا يُونِقُ مَنْظَرُهَا وَ يُوبِقُ مَخْبَرُهَا غُرُورٌ حَائِلٌ وَ ضَوْءٌ آفِلٌ وَ ظِلٌّ زَائِلٌ وَ سِنَادٌ مَائِلٌ حَتَّي إِذَا أَنِسَ نَافِرُهَا وَ اطْمَأَنَّ نَاكِرُهَا قَمَصَتْ بِأَرْجُلِهَا وَ قَنَصَتْ بِأَحْبُلِهَا وَ أَقْصَدَتْ بِأَسْهُمِهَا وَ أَعْلَقَتِ الْمَرْءَ أَوْهَاقَ الْمَنِيَّةِ قَائِدَةً لَهُ إِلَي ضَنْكِ الْمَضْجَعِ وَ وَحْشَةِ الْمَرْجِعِ وَ مُعَايَنَةِ الْمَحَلِّ وَ ثَوَابِ الْعَمَلِ. وَ كَذَلِكَ الْخَلَفُ بِعَقْبِ السَّلَفِ لَا تُقْلِعُ الْمَنِيَّةُ اخْتِرَاماً وَ لَا يَرْعَوِي الْبَاقُونَ اجْتِرَاماً يَحْتَذُونَ مِثَالًا وَ يَمْضُونَ أَرْسَالًا إِلَي غَايَةِ الِانْتِهَاءِ وَ صَيُّورِ الْفَنَاءِ . >بعد الموت البعث< حَتَّي إِذَا تَصَرَّمَتِ الْأُمُورُ وَ تَقَضَّتِ الدُّهُورُ وَ أَزِفَ النُّشُورُ أَخْرَجَهُمْ مِنْ ضَرَائِحِ الْقُبُورِ وَ أَوْكَارِ الطُّيُورِ وَ أَوْجِرَةِ السِّبَاعِ وَ مَطَارِحِ الْمَهَالِكِ سِرَاعاً إِلَي أَمْرِهِ مُهْطِعِينَ إِلَي مَعَادِهِ رَعِيلًا صُمُوتاً قِيَاماً صُفُوفاً يَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ وَ يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي عَلَيْهِمْ لَبُوسُ الِاسْتِكَانَةِ وَ ضَرَعُ الِاسْتِسْلَامِ وَ الذِّلَّةِ قَدْ ضَلَّتِ الْحِيَلُ وَ انْقَطَعَ الْأَمَلُ وَ هَوَتِ الْأَفْئِدَةُ كَاظِمَةً وَ خَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ مُهَيْنِمَةً وَ أَلْجَمَ الْعَرَقُ وَ عَظُمَ الشَّفَقُ وَ أُرْعِدَتِ الْأَسْمَاعُ لِزَبْرَةِ الدَّاعِي إِلَي فَصْلِ الْخِطَابِ وَ مُقَايَضَةِ الْجَزَاءِ وَ نَكَالِ الْعِقَابِ وَ نَوَالِ الثَّوَابِ . >تنبيه الخلق< عِبَادٌ مَخْلُوقُونَ اقْتِدَاراً وَ مَرْبُوبُونَ اقْتِسَاراً وَ مَقْبُوضُونَ احْتِضَاراً وَ مُضَمَّنُونَ أَجْدَاثاً وَ كَائِنُونَ رُفَاتاً وَ مَبْعُوثُونَ أَفْرَاداً وَ مَدِينُونَ جَزَاءً وَ مُمَيَّزُونَ حِسَاباً قَدْ أُمْهِلُوا فِي طَلَبِ الْمَخْرَجِ وَ هُدُوا سَبِيلَ الْمَنْهَجِ وَ عُمِّرُوا مَهَلَ الْمُسْتَعْتِبِ وَ كُشِفَتْ عَنْهُمْ سُدَفُ الرِّيَبِ وَ خُلُّوا لِمِضْمَارِ الْجِيَادِ وَ رَوِيَّةِ الِارْتِيَادِ وَ أَنَاةِ الْمُقْتَبِسِ الْمُرْتَادِ فِي مُدَّةِ الْأَجَلِ وَ مُضْطَرَبِ الْمَهَلِ . >فضل التذكير< فَيَا لَهَا أَمْثَالًا صَائِبَةً وَ مَوَاعِظَ شَافِيَةً لَوْ صَادَفَتْ قُلُوباً زَاكِيَةً وَ أَسْمَاعاً وَاعِيَةً وَ آرَاءً عَازِمَةً وَ أَلْبَاباً حَازِمَةً فَاتَّقُوا اللَّهَ تَقِيَّةَ مَنْ سَمِعَ فَخَشَعَ وَ اقْتَرَفَ فَاعْتَرَفَ وَ وَجِلَ فَعَمِلَ وَ حَاذَرَ فَبَادَرَ وَ أَيْقَنَ فَأَحْسَنَ وَ عُبِّرَ فَاعْتَبَرَ وَ حُذِّرَ فَحَذِرَ وَ زُجِرَ فَازْدَجَرَ وَ أَجَابَ فَأَنَابَ وَ رَاجَعَ فَتَابَ وَ اقْتَدَي فَاحْتَذَي وَ أُرِيَ فَرَأَي فَأَسْرَعَ طَالِباً وَ نَجَا هَارِباً فَأَفَادَ ذَخِيرَةً وَ أَطَابَ سَرِيرَةً وَ عَمَّرَ مَعَاداً وَ اسْتَظْهَرَ زَاداً لِيَوْمِ رَحِيلِهِ وَ وَجْهِ سَبِيلِهِ وَ حَالِ حَاجَتِهِ وَ مَوْطِنِ فَاقَتِهِ وَ قَدَّمَ أَمَامَهُ لِدَارِ مُقَامِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ جِهَةَ مَا خَلَقَكُمْ لَهُ وَ احْذَرُوا مِنْهُ كُنْهَ مَا حَذَّرَكُمْ مِنْ نَفْسِهِ وَ اسْتَحِقُّوا مِنْهُ مَا أَعَدَّ لَكُمْ بِالتَّنَجُّزِ لِصِدْقِ مِيعَادِهِ وَ الْحَذَرِ مِنْ هَوْلِ مَعَادِهِ . >التذكير بضروب النعم< و منها : جَعَلَ لَكُمْ أَسْمَاعاً لِتَعِيَ مَا عَنَاهَا وَ أَبْصَاراً لِتَجْلُوَ عَنْ عَشَاهَا وَ أَشْلَاءً جَامِعَةً لِأَعْضَائِهَا مُلَائِمَةً لِأَحْنَائِهَا فِي تَرْكِيبِ صُوَرِهَا وَ مُدَدِ عُمُرِهَا بِأَبْدَانٍ قَائِمَةٍ بِأَرْفَاقِهَا وَ قُلُوبٍ رَائِدَةٍ لِأَرْزَاقِهَا فِي مُجَلِّلَاتِ نِعَمِهِ وَ مُوجِبَاتِ مِنَنِهِ وَ حَوَاجِزِ عَافِيَتِهِ وَ قَدَّرَ لَكُمْ أَعْمَاراً سَتَرَهَا عَنْكُمْ وَ خَلَّفَ لَكُمْ عِبَراً مِنْ آثَارِ الْمَاضِينَ قَبْلَكُمْ مِنْ مُسْتَمْتَعِ خَلَاقِهِمْ وَ مُسْتَفْسَحِ خَنَاقِهِمْ أَرْهَقَتْهُمُ الْمَنَايَا دُونَ الْآمَالِ وَ شَذَّبَهُمْ عَنْهَا تَخَرُّمُ الْآجَالِ لَمْ يَمْهَدُوا فِي سَلَامَةِ الْأَبْدَانِ وَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِي أُنُفِ الْأَوَانِ فَهَلْ يَنْتَظِرُ أَهْلُ بَضَاضَةِ الشَّبَابِ إِلَّا حَوَانِيَ الْهَرَمِ وَ أَهْلُ غَضَارَةِ الصِّحَّةِ إِلَّا نَوَازِلَ السَّقَمِ وَ أَهْلُ مُدَّةِ الْبَقَاءِ إِلَّا آوِنَةَ الْفَنَاءِ مَعَ قُرْبِ الزِّيَالِ وَ أُزُوفِ الِانْتِقَالِ وَ عَلَزِ الْقَلَقِ وَ أَلَمِ الْمَضَضِ وَ غُصَصِ الْجَرَضِ وَ تَلَفُّتِ الِاسْتِغَاثَةِ بِنُصْرَةِ الْحَفَدَةِ وَ الْأَقْرِبَاءِ وَ الْأَعِزَّةِ وَ الْقُرَنَاءِ فَهَلْ دَفَعَتِ الْأَقَارِبُ أَوْ نَفَعَتِ النَّوَاحِبُ وَ قَدْ غُودِرَ فِي مَحَلَّةِ الْأَمْوَاتِ رَهِيناً وَ فِي ضِيقِ الْمَضْجَعِ وَحِيداً قَدْ هَتَكَتِ الْهَوَامُّ جِلْدَتَهُ وَ أَبْلَتِ النَّوَاهِكُ جِدَّتَهُ وَ عَفَتِ الْعَوَاصِفُ آثَارَهُ وَ مَحَا الْحَدَثَانُ مَعَالِمَهُ وَ صَارَتِ الْأَجْسَادُ شَحِبَةً بَعْدَ بَضَّتِهَا وَ الْعِظَامُ نَخِرَةً بَعْدَ قُوَّتِهَا وَ الْأَرْوَاحُ مُرْتَهَنَةً بِثِقَلِ أَعْبَائِهَا مُوقِنَةً بِغَيْبِ أَنْبَائِهَا لَا تُسْتَزَادُ مِنْ صَالِحِ عَمَلِهَا وَ لَا تُسْتَعْتَبُ مِنْ سَيِّئِ زَلَلِهَا أَ وَ لَسْتُمْ أَبْنَاءَ الْقَوْمِ وَ الْآبَاءَ وَ إِخْوَانَهُمْ وَ الْأَقْرِبَاءَ تَحْتَذُونَ أَمْثِلَتَهُمْ وَ تَرْكَبُونَ قِدَّتَهُمْ وَ تَطَئُونَ جَادَّتَهُمْ فَالْقُلُوبُ قَاسِيَةٌ عَنْ حَظِّهَا لَاهِيَةٌ عَنْ رُشْدِهَا سَالِكَةٌ فِي غَيْرِ مِضْمَارِهَا كَأَنَّ الْمَعْنِيَّ سِوَاهَا وَ كَأَنَّ الرُّشْدَ فِي إِحْرَازِ دُنْيَاهَا . >التحذير من هول الصراط< وَ اعْلَمُوا أَنَّ مَجَازَكُمْ عَلَي الصِّرَاطِ وَ مَزَالِقِ دَحْضِهِ وَ أَهَاوِيلِ زَلَلِهِ وَ تَارَاتِ أَهْوَالِهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ تَقِيَّةَ ذِي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلْبَهُ وَ أَنْصَبَ الْخَوْفُ بَدَنَهُ وَ أَسْهَرَ التَّهَجُّدُ غِرَارَ نَوْمِهِ وَ أَظْمَأَ الرَّجَاءُ هَوَاجِرَ يَوْمِهِ وَ ظَلَفَ الزُّهْدُ شَهَوَاتِهِ وَ أَوْجَفَ الذِّكْرُ بِلِسَانِهِ وَ قَدَّمَ الْخَوْفَ لِأَمَانِهِ وَ تَنَكَّبَ الْمَخَالِجَ عَنْ وَضَحِ السَّبِيلِ وَ سَلَكَ أَقْصَدَ الْمَسَالِكِ إِلَي النَّهْجِ الْمَطْلُوبِ وَ لَمْ تَفْتِلْهُ فَاتِلَاتُ الْغُرُورِ وَ لَمْ تَعْمَ عَلَيْهِ مُشْتَبِهَاتُ الْأُمُورِ ظَافِراً بِفَرْحَةِ الْبُشْرَي وَ رَاحَةِ النُّعْمَي فِي أَنْعَمِ نَوْمِهِ وَ آمَنِ يَوْمِهِ وَ قَدْ عَبَرَ مَعْبَرَ الْعَاجِلَةِ حَمِيداً وَ قَدَّمَ زَادَ الْآجِلَةِ سَعِيداً وَ بَادَرَ مِنْ وَجَلٍ وَ أَكْمَشَ فِي مَهَلٍ وَ رَغِبَ فِي طَلَبٍ وَ ذَهَبَ عَنْ هَرَبٍ وَ رَاقَبَ فِي يَوْمِهِ غَدَهُ وَ نَظَرَ قُدُماً أَمَامَهُ فَكَفَي بِالْجَنَّةِ ثَوَاباً وَ نَوَالًا وَ كَفَي بِالنَّارِ عِقَاباً وَ وَبَالًا وَ كَفَي بِاللَّهِ مُنْتَقِماً وَ نَصِيراً وَ كَفَي بِالْكِتَابِ حَجِيجاً وَ خَصِيماً . >الوصية بالتقوي< أُوصِيكُمْ بِتَقْوَي اللَّهِ الَّذِي أَعْذَرَ بِمَا أَنْذَرَ وَ احْتَجَّ بِمَا نَهَجَ وَ حَذَّرَكُمْ عَدُوّاً نَفَذَ فِي الصُّدُورِ خَفِيّاً وَ نَفَثَ فِي الْآذَانِ نَجِيّاً فَأَضَلَّ وَ أَرْدَي وَ وَعَدَ فَمَنَّي وَ زَيَّنَ سَيِّئَاتِ الْجَرَائِمِ وَ هَوَّنَ مُوبِقَاتِ الْعَظَائِمِ حَتَّي إِذَا اسْتَدْرَجَ قَرِينَتَهُ وَ اسْتَغْلَقَ رَهِينَتَهُ أَنْكَرَ مَا زَيَّنَ وَ اسْتَعْظَمَ مَا هَوَّنَ وَ حَذَّرَ مَا أَمَّنَ . >و منها في صفة خلق الإنسان< أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَ شُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَ عَلَقَةً مِحَاقاً وَ جَنِيناً وَ رَاضِعاً وَ وَلِيداً وَ يَافِعاً ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً وَ لِسَاناً لَافِظاً وَ بَصَراً لَاحِظاً لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَ يُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّي إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَ اسْتَوَي مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وَ خَبَطَ سَادِراً مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَ بَدَوَاتِ أَرَبِهِ ثُمَّ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَ لَا يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَ سَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِراً وَ بَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ وَ طَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً وَ لَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَ الْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ وَ غَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَ أَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَ جَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَ سَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً وَ جُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَي الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَ نِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَ حَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَي دَارِ غُرْبَتِهِ وَ مُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّي إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَ رَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَ عَثْرَةِ الِامْتِحَانِ وَ أَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ الْحَمِيمِ وَ تَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَ فَوْرَاتُ السَّعِيرِ وَ سَوْرَاتُ الزَّفِيرِ لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَ لَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَ لَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَ لَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَ لَا سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَ عَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ عِبَادَ اللَّهِ أَيْنَ الَّذِينَ عُمِّرُوا فَنَعِمُوا وَ عُلِّمُوا فَفَهِمُوا وَ أُنْظِرُوا فَلَهَوْا وَ سُلِّمُوا فَنَسُوا أُمْهِلُوا طَوِيلًا وَ مُنِحُوا جَمِيلًا وَ حُذِّرُوا أَلِيماً وَ وُعِدُوا جَسِيماً احْذَرُوا الذُّنُوبَ الْمُوَرِّطَةَ وَ الْعُيُوبَ الْمُسْخِطَةَ أُولِي الْأَبْصَارِ وَ الْأَسْمَاعِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَتَاعِ هَلْ مِنْ مَنَاصٍ أَوْ خَلَاصٍ أَوْ مَعَاذٍ أَوْ مَلَاذٍ أَوْ فِرَارٍ أَوْ مَحَارٍ أَمْ لَا فَأَنَّي تُؤْفَكُونَ أَمْ أَيْنَ تُصْرَفُونَ أَمْ بِمَا ذَا تَغْتَرُّونَ وَ إِنَّمَا حَظُّ أَحَدِكُمْ مِنَ الْأَرْضِ ذَاتِ الطُّوْلِ وَ الْعَرْضِ قِيدُ قَدِّهِ مُتَعَفِّراً عَلَي خَدِّهِ الْآنَ عِبَادَ اللَّهِ وَ الْخِنَاقُ مُهْمَلٌ وَ الرُّوحُ مُرْسَلٌ فِي فَيْنَةِ الْإِرْشَادِ وَ رَاحَةِ الْأَجْسَادِ وَ بَاحَةِ الِاحْتِشَادِ وَ مَهَلِ الْبَقِيَّةِ وَ أُنُفِ الْمَشِيَّةِ وَ إِنْظَارِ التَّوْبَةِ وَ انْفِسَاحِ الْحَوْبَةِ قَبْلَ الضَّنْكِ وَ الْمَضِيقِ وَ الرَّوْعِ وَ الزُّهُوقِ وَ قَبْلَ قُدُومِ الْغَائِبِ الْمُنْتَظَرِ وَ إِخْذَةِ الْعَزِيزِ الْمُقْتَدِرِ . #قال الشريف : و في الخبر أنه ( عليه السلام ) لما خطب بهذه الخطبة اقشعرت لها الجلود و بكت العيون و رجفت القلوب ، و من الناس من يسمي هذه الخطبة الغراء .#
ترجمهی فارسی
خطبه۸۳-خطبه غراء (از خطبه هاي شگفت آور امام عليه السّلام كه به آن خطبه «غرّا» گويند.) شناخت صفات الهي ستايش خداوندي را سزاست، كه به قدرت، والا و برتر، و با عطا و بخشش نعمتها به پديدهها نزديك است. اوست بخشنده تمام نعمتها، و دفع كننده تمام بلاها و گرفتاريها. او را ميستايم در برابر مهربانيها و نعمتهاي فراگيرش. به او ايمان ميآورم چون مبدأ هستي و آغاز كننده خلقت آشكار است. از او هدايت ميطلبم چون راهنماي نزديك است، و از او ياري ميطلبم كه توانا و پيروز است، و به او توكّل ميكنم چون تنها ياور و كفايت كننده است. و گواهي ميدهم كه محمّد صلّي اللّه عليه و آله و سلّم بنده و فرستاده اوست. او را فرستاده تا فرمانهاي خدا را اجرا كند و بر مردم حجّت را تمام كرده، آنها را در برابر اعمال ناروا بترساند. ۲ سفارش به پرهيزكاري سفارش ميكنم شما بندگان خدا را به تقواي الهي، كه براي بيداري شما مثلهاي پند آموز آورده، و سر آمد زندگاني شما را معيّن فرمود، و لباسهاي رنگارنگ بر شما پوشانده، و زندگي پر وسعت به شما بخشيده، و با حسابگري دقيق خود، بر شما مسلّط است. در برابر كارهاي نيكو، به شما پاداش ميدهد، و با نعمتهاي گسترده و بخششهاي بيحساب، شما را گرامي داشته است، و با اعزام پيامبران و دستورات روشن، از مخالفت با فرمانش شما را بر حذر داشته است. تعداد شما را ميداند، و چند روزي جهت آزمايش و عبرت براي شما مقرّر داشته، كه در اين دنيا آزمايش ميگرديد، و برابر اعمال خود محاسبه ميشويد. ۳ دنيا شناسي آب دنياي حرام همواره تيره، و گل آلود است. منظرهاي دل فريب و سر انجامي خطرناك دارد. فريبنده و زيباست اما دوامي ندارد. نوري است در حال غروب كردن، سايهاي است نابود شدني، ستوني است در حال خراب شدن، آن هنگام كه نفرت دارندگان به آن دل بستند و بيگانگان به آن اطمينان كردند، چونان اسب چموش پاها را بلند كرده، سوار را بر زمين ميكوبد، و با دامهاي خود آنها را گرفتار ميكند، و تيرهاي خود را به سوي آنان، پرتاب مينمايد، طناب مرگ به گردن انسان ميافكند، به سوي گور تنگ و جايگاه وحشتناك ميكشاند تا در قبر، محل زندگي خويش، بهشت يا دوزخ را بنگرد، و پاداش اعمال خود را مشاهده كند. و همچنان آيندگان به دنبال رفتگان خود گام مينهند، نه مرگ از نابودي انسان دست ميكشد و نه مردم از گناه فاصله ميگيرند كه تا پايان زندگي و سر منزل فنا و نيستي آزادانه به پيش ميتازند. ۴ وصف رستاخيز تا آنجا كه امور زندگاني پياپي بگذرد، و روزگاران سپري شود، و رستاخيز بر پا گردد، در آن زمان، انسانها را از شكاف گورها، و لانههاي پرندگان، و خانه درندگان، و ميدانهاي جنگ، بيرون ميآورد كه با شتاب به سوي فرمان پروردگار ميروند، و به صورت دستههايي خاموش، وصفهاي آرام و ايستاده حاضر ميشوند، چشم بيننده خدا آنها را مينگرد، و صداي فرشتگان به گوش آنها ميرسد. لباس نياز و فروتني پوشيده درهاي حيله و فريب بسته شده و آرزوها قطع گرديده است. دلها آرام، صداها آهسته، عرق از گونهها چنان جاري است كه امكان حرف زدن نميباشد، اضطراب و وحشت همه را فرا گرفته، بانگي رعد آسا و گوش خراش، همه را لرزانده، به سوي پيشگاه عدالت، براي دريافت كيفر و پاداش ميكشاند. ۵ وصف احوال بندگان خدا بندگاني كه با دست قدرتمند خدا آفريده شدند، و بي اراده خويش پديد آمده، پرورش يافتند، سپس در گهواره گور آرميده متلاشي ميگردند. و روزي به تنهايي سر از قبر بر ميآورند، و براي گرفتن پاداش به دقت حساب رسي ميگردند، در اين چند روزه دنيا مهلت داده شدند تا در راه صحيح قدم بر دارند، راه نجات نشان داده شده تا رضايت خدا را بجويند، تاريكيهاي شك و ترديد از آنها برداشته شد، و آنها را آزاد گذاشتهاند تا براي مسابقه در نيكوكاريها، خود را آماده سازند، تا فكر و انديشه خود را به كار گيرند و در شناخت نور الهي در زندگاني دنيا تلاش كنند. ۶ مثلهاي پند آموز (سمبلهاي تقوي) وه چه مثالهاي بجا، و پندهاي رسايي وجود دارد اگر در دلهاي پاك بنشيند، و در گوشهاي شنوا جاي گيرد، و با انديشههاي مصمّم و عقلهاي با تدبير بر خورد كند. پس، از خدا چونان كسي پروا كنيد كه سخن حق را شنيد و فروتني كرد، گناه كرد و اعتراف كرد، ترسيد و به اعمال نيكو پرداخت، پرهيز كرد و پيش تاخت، يقين پيدا كرد و نيكوكار شد، پند داده شد و آن را به گوش جان خريد، او را ترساندند و نافرماني نكرد، به او اخطار شد و به خدا روي آورد، پاسخ مثبت داد و نيايش و زاري كرد، بازگشت و توبه كرد، در پي راهنمايان الهي رفت و پيروي كرد، راه نشانش دادند و شناخت، شتابان به سوي حق حركت كرده و از نافرمانيها گريخت، سود طاعت را ذخيره كرد، و باطن را پاكيزه نگاه داشت، آخرت را آبادان و زاد و توشه براي روز حركت، هنگام حاجت و جايگاه نيازمندي، آماده ساخت، و آن را براي اقامتگاه خويش، پيشاپيش فرستاد. اي بندگان خدا براي هماهنگي با اهداف آفرينش خود، از خدا پروا كنيد، و آن چنان كه شما را پرهيز داد از مخالفت و نافرماني خدا بترسيد، تا استحقاق وعدههاي خدا را پيدا كنيد، و از بيم روز قيامت بر كنار باشيد. ۷ راههاي پند پذيري (راههاي شناخت) خدا گوشهايي براي پند گرفتن از شنيدنيها، و چشمهايي براي كنار زدن تاريكيها، به شما بخشيده است، و هر عضوي از بدن را اجزاء متناسب و هماهنگ عطا فرموده تا در تركيب ظاهري صورتها و دوران عمر با هم سازگار باشند، با بدنهايي كه منافع خود را تأمين ميكنند، و قلبهايي كه روزي را به سراسر بدن با فشار ميرسانند، و از نعمتهاي شكوهمند خدا برخوردارند، و در برابر نعمتها شكر گزارند، و از سلامت خدادادي بهره مندند. مدّت زندگي هر يك از شماها را مقدّر فرمود، و از شما پوشيده داشت، و از آثار گذشتگان عبرتهاي پند آموز براي شما ذخيره كرد، لذّتهايي كه از دنيا چشيدند، و خوشيها و زندگي راحتي كه پيش از مرگ داشتند، سر انجام دست مرگ گريبان آنها را گرفت و ميان آنها و آرزوهايشان جدايي افكند: آنها كه در روز سلامت چيزي براي خود ذخيره نكردند، و در روزگاران خوش زندگي عبرت نگرفتند. آيا خوشيهاي جواني را جز ناتواني پيري در انتظار است و آيا سلامت و تندرستي را جز حوادث بلا و بيماري در راه است و آيا آنان كه زندهاند جز فنا و نيستي را انتظار دارند با اينكه هنگام جدايي و تپش دلها نزديك است كه سوزش درد را چشيده، و شربت غصّه را نوشيده، و فرياد ياري خواستن برداشته، و از فرزندان و خويشاوندان خود، در خواست كمك كرده است. آيا خويشاوندان ميتوانند مرگ را از او دفع كنند و آيا گريه و زاري آنها نفعي براي او دارد ۸ عبرت از مرگ او را در سرزمين مردگان ميگذارند، و در تنگناي قبر تنها خواهد ماند. حشرات درون زمين، پوستش را ميشكافند، و خشت و خاك گور بدن او را ميپوساند، تند بادهاي سخت آثار او را نابود ميكند، و گذشت شب و روز، نشانههاي او را از ميان بر ميدارد، بدنها پس از آن همه طراوت متلاشي ميگردند، و استخوانها بعد از آن همه سختي و مقاومت، پوسيده ميشوند. و ارواح در گرو سنگيني بار گناهانند، و در آنجاست كه به اسرار پنهان يقين ميكنند، امّا نه بر اعمال درستشان چيزي اضافه ميشود و نه از اعمال زشت ميتوانند توبه كنند. آيا شما فرزندان و پدران و خويشاوندان همان مردم نيستيد كه بر جاي پاي آنها قدم گذاشتهايد و از راهي كه رفتند ميرويد و روش آنها را دنبال ميكنيد امّا افسوس كه دلها سخت شده، پند نميپذيرد، و از رشد و كمال باز مانده، و راهي كه نبايد برود ميرود، گويا آنها هدف پندها و اندرزها نيستند و نجات و رستگاري را در به دست آوردن دنيا ميدانند. بدانيد كه بايد از صراط عبور كنيد، گذرگاهي كه عبور كردن از آن خطرناك است، با لغزشهاي پرت كننده، و پرتگاههاي وحشت زا، و ترسهاي پياپي. ۹ معرّفي الگوي پرهيزگاري از خدا چون خردمندان بترسيد كه دل را به تفكّر مشغول داشته، و ترس از خدا بدنش را فرا گرفته، و شب زنده داري خواب از چشم او ربوده، و به اميد ثواب، گرمي روز را با تشنگي گذارنده، با پارسايي شهوات را كشته، و نام خدا زبانش را همواره به حركت در آورده. ترس از خدا را براي ايمن ماندن در قيامت پيش فرستاده، از تمام راههاي جز راه حق چشم پوشيده، و بهترين راهي كه انسان را به حق ميرساند ميپيمايد. چيزي او را مغرور نساخته، و مشكلات و شبهات او را نابينا نميسازد، مژده بهشت، و زندگي كردن در آسايش و نعمت سراي جاويدان و ايمنترين روزها، او را خشنود ساخته است. با بهترين روش از گذرگاه دنيا عبور كرده، توشه آخرت را پيش فرستاده، و از ترس قيامت در انجام اعمال صالح پيش قدم شده است، ايام زندگي را با شتاب در اطاعت پروردگار گذرانده، و در فراهم آوردن خشنودي خدا با رغبت تلاش كرده، از زشتيها فرار كرده، امروز رعايت زندگي فردا كرده، و هم اكنون آينده خود را ديده است. پس بهشت براي پاداش نيكوكاران سزاوار و جهنّم براي كيفر بدكاران مناسب است، و خدا براي انتقام گرفتن از ستمگران كفايت ميكند، و قرآن براي حجّت آوردن و دشمني كردن، كافي است. ۱۰ هشدار از دشمني شيطان سفارش ميكنم شما را به پروا داشتن از خدا، خدايي كه با ترساندنهاي مكرّر، راه عذر را بر شما بست، و با دليل و برهان روشن، حجت را تمام كرد، و شما را پرهيز داد از دشمني شيطاني كه پنهان در سينهها راه مييابد، و آهسته در گوشها راز ميگويد، گمراه و پست است، وعدههاي دروغين داده، در آرزوي آنها به انتظار ميگذارد، زشتيهاي گناهان را زينت ميدهد، گناهان بزرگ را كوچك ميشمارد، و آرام آرام دوستان خود را فريب داده، راه رستگاري را بر روي در بند شدگانش ميبندد، و در روز قيامت آنچه را كه زينت داده انكار ميكند، و آنچه را كه آسان كرده، بزرگ ميشمارد، و از آنچه كه پيروان خود را ايمن داشته بود سخت ميترساند. ۱۱ شگفتيهاي آفرينش انسان مگر انسان، همان نطفه و خون نيم بند نيست كه خدا او را در تاريكيهاي رحم و خلافهاي تو در تو، پديد آورد تا به صورت چنين در آمد، سپس كودكي شيرخوار شد، بزرگتر و بزرگتر شده تا نوجواني رسيده گرديد، سپس او را دلي فراگير، و زباني گويا، و چشمي بينا عطا فرمود تا عبرتها را درك كند، و از بديها بپرهيزد، و آنگاه كه جواني در حد كمال رسيد، و بر پاي خويش استوار ماند، گردن كشي آغاز كرد، و روي از خدا گرداند، و در بيراهه گام نهاد، در هوا پرستي غرق شد، و براي به دست آوردن لذّتهاي دنيا تلاش فراوان كرد، و سر مست شادماني دنيا شد، هرگز نميپندارد مصيبتي پيش آيد و بر اساس تقوي فروتني ندارد، ناگهان سرمست و مغرور در اين آزمايش چند روزه، مرگ او را ميربايد، او را كه در دل بد بختيها، اندكي زندگي كرده، و آنچه را كه از دست داده عوضي به دست نياورده است، و آنچه از واجبات را كه ترك كرد، قضايش را بجا نياورد، كه درد مرگ او را فراگرفت، روزها در حيرت و سرگرداني، و شبها با بيداري و نگراني ميگذراند. ۱۲ عبرت از مرگ هر روز به سختي درد ميكشد، و هر شب رنج و بيماري به سراغش ميرود، در ميان برادري غم خوار، و پدري مهربان و ناله كنندهاي بي طاقت و بر سينه كوبندهاي گريان افتاده است. امّا او در حالت بيهوشي و سكرات مرگ، و غم و اندوه بسيار، و ناله دردناك، و درد جان كندن، با انتظاري رنج آور، دست به گريبان است. پس از مرگ او را مأيوس وار در كفن پيچانده، در حالي كه تسليم و آرام است، بر ميدارند، و بر تابوت ميگذارند. خسته و لاغر به سفر آخرت ميرود، كه فرزندان و برادران او را به دوش كشيده تا سر منزل غربت، آنجا كه ديگر او را نميبينند، و آنجا كه جايگاه وحشت است، پيش ميبرند. امّا هنگامي كه تشييع كنندگان بروند و مصيبت زندگان باز گردند، در گودال قبر نشانده، براي پرستش حيرت آور، و امتحان لغزشزا، زمزمه غم آلود دارد. و بزرگترين بلاي آنجا، فرود آمدن در آتش سوزان دوزخ و بر افروختگي شعلهها و نعرههاي آتش است، كه نه يك لحظه آرام گيرد تا استراحت كند، و نه آرامشي وجود دارد كه از درد او بكاهد، و نه قدرتي كه مانع كيفر او شود، نه مرگي كه او را از اين همه ناراحتي برهاند، و نه خوابي كه اندوهش را بر طرف سازد، در ميان انواع مرگها و ساعتها مجازات گوناگون گرفتار است. به خدا پناه ميبريم. ۱۳ پند آموزي از گذشتگان اي بندگان خدا كجا هستند آنان كه ساليان طولاني در نعمتهاي خدا عمر گذراندند تعليمشان دادند و دريافتند، مهلتشان دادند و بيهوده روزگار گذراندند از آفات و بلاها دورشان داشتند اما فراموش كردند، زماني طولاني آنها را مهلت دادند، نعمتهاي فراوان بخشيدند، از عذاب دردناك پرهيزشان دادند، و وعدههايي بزرگ از بهشت جاويدان به آنها دادند. اي مردم از گناهاني كه شما را به هلاكت افكند، از عيبهايي كه خشم خدا را در پي دارد، بپرهيزيد. دارندگان چشمهاي بينا، و گوشهاي شنوا، و سلامت و كالاي دنيا آيا گريزگاهي هست يا رهايي و جاي امني، پناهگاهي و جاي فراري هست آيا باز گشتي براي جبران وجود دارد نه چنين است پس كي باز ميگرديد به كدام سو ميرويد و به چه چيز مغرور ميشويد همانا بهره هر كدام از شما زمين به اندازه طول و عرض قامت شماست، آنگونه كه خاك آلوده بر آن خفته باشد. اي بندگان خدا هم اكنون به اعمال نيكو پردازيد، تا ريسمانهاي مرگ بر گلوي شما سخت نشده، و روح شما براي كسب كمالات آزاد است، و بدنها راحت، و در حالتي قرار داريد كه ميتوانيد مشكلات يكديگر را حل كنيد. هنوز مهلت داريد، و جاي تصميم و توبه و باز گشت از گناه باقي مانده است. عمل كنيد پيش از آن كه در شدّت تنگناي وحشت و ترس و نابودي قرار گيريد، پيش از آن كه مرگ در انتظار مانده، فرا رسد، و دست قدرتمند خداي توانا شما را برگيرد. (وقتي كه امام اين خطبه را ايراد فرمود، بدنها به لرزه در آمد، اشكها سرازير و دلها ترسان شد، كه جمعي آن را غرّاء ناميدند)
ترجمهی انگلیسی
By Allah, I would rather pass a night in wakefulness on the thorns of al-sadan (a plant having sharp prickles) or be driven in chains as a prisoner than meet Allah and His Messenger on the Day of Judgement as an oppressor over any person or a usurper of anything out of worldly wealth. And how can I oppress any one for (the sake of a life) that is fast moving towards destruction and is to remain under the earth for a long time. By Allah, I certainly saw (my brother) Aqil fallen in destitution and he asked me a sa (about three kilogrammes in weight) out of my (share of) wheat, and I also saw his children with is hevelled hair and a dusty countenance due to starvation, as though their faces had been blackened by in digo. He came to me several times and repeated his request to me again and again. I heard him, and he thought I would sell my faith to him and follow his tread leaving my own way. Then I (just) heated a piece of iron and took it near his body so that he might take a lesson from it, then he cried as a person in protracted illness cries with pain and he was about to get burnt with its branding. Then I said to him: (Moaning women may moan over you; O Aqil! Do you cry on account of this [heated] iron which has been made by a man for fun, while you are driving me towards the fire which Allah, the Powerful, has prepared for [a manifestation of] His wrath ? Should you cry from pain, but I should not cry from the flames ?) A stranger incident than this is that a man came to us at night with a closed flask full of honey paste but I disliked it as though it was the saliva of a serpent or its vomit. I asked him whether it was a reward, or zakat (poor- tax) or charity, for these are forbidden to us members of the Prophet's family. He said it was neither this nor that but a present. Then I said, "childless women may weep over you. Have you come to deviate me from the religion of Allah, or are you mad, or have you been overpowered by some jinn, or are speaking without senses ?" By Allah, even if I am given all the domains of the seven (stars) with all that exists under the skies in order that I may disobey Allah to the extent of snatching one grain of barley from an ant I would not do it. For me your world is lighter than the leaf in the mouth of a locust that is chewing it. What has Ali to do with bounties that will pass away and pleasures that will not last ? We do seek protection of Allah from the slip of wisdom and the evils of mistakes and from Him we seek succour.
منبع: نهجالبلاغه (گردآوری سید رضی)
